تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

ورواية الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يسلَّم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره » ( 1 ) . وهذه مطلقة بل عامّة من حيث الإمام والمأموم ، بل والمنفرد . ورواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) المشتملة على كيفية تسليم الإمام والمأموم والمنفرد على التفصيل . ورواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : إنّي أصلَّي بقوم ، فقال : « سلَّم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام عليكم » ( 3 ) . ورواية أنس بن مالك : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يسلَّم تسليمة واحدة ( 4 ) . هذا كلَّه في الإمام . وأمّا المأموم فمقتضى الروايات إنّه يسلَّم تسليمتين إن كان على شماله أحد ، وتسليمة واحدة إن لم يكن على شماله أحد ، وبعضها وإن كان مطلقا ، إلَّا أنّه يقيّد بما يدلّ على التفصيل . والروايات كثيرة : منها رواية أبي بصير ليث المرادي المتقدمة ، ومنها : رواية عبد الحميد المتقدمة ، ومنها : رواية منصور المتقدمة ، ومنها : رواية أبي بصير المفصّلة المتقدمة . وهنا رواية تدلّ على أنّ المأموم يسلَّم ثلاث تسليمات ، وهي رواية المفضّل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ علَّة يسلَّم على اليمين ولا يسلَّم على اليسار ؟ قال : « لأنّ الملك الموكَّل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيّئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيّئات ، فلهذا يسلَّم على اليمين دون

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 93 ح 348 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1306 ، الوسائل 6 : 420 . أبواب التسليم ب 2 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 6 : 393 . أبواب التشهد ، ب 3 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 3 : 48 ح 168 ، الوسائل 6 : 421 . أبواب التسليم ب 2 ح 9 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 179 .