من الصلاة ، وتحليلا للكلام ، وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ ، وهو واقع من المصلَّي على ملكي اللَّه الموكَّلين » ( 1 ) . وليس هنا ما يدلّ على ضمّ الأنبياء والأئمة عليهم السّلام والحفظة ، لو كان المراد بهم مطلق حفظة المصلَّي عن الآفات ، لا حفظة الأعمال ، ومن العجيب أنّ ذلك وقع في عبارات العامة أيضا ( 2 ) ، مع أنّه ليس لهم مستند أصلا على ما تتبعنا . ثمَّ إنّه حكي عن المبسوط القول بأنّه يقصد المصلَّي بالصيغة الأولى الخروج من الصلاة ، وبالصيغة الثانية ردّ تحيّة الإمام ( 3 ) ، وفيه : أنّ الخروج من الصلاة لا يكون مدلولا لعبارة السلام حتّى يقصده بها ، بل انّما هو حكم يترتب عليه ، فلا منافاة بين قصد المعنى وقصد الخروج لأنّ قصد الخروج ، لا يكون في عرض قصد المعنى كما هو أوضح من أن يخفى . الفرع الخامس : كفاية التسليم الأخير يكفي في الصيغة الأخيرة « السلام عليكم » من دون إضافة قوله : ورحمة اللَّه وبركاته ، للأصل ، وعموم الأخبار ، وخصوص رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة ، ورواية عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ؟ قال : يقول : « السلام عليكم » ( 4 ) . ورواية أبي بصير المتقدمة المفصّلة بين الإمام والمأموم والمنفرد .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 175 ح 1 ، الوسائل 6 : 418 . أبواب التسليم ب 2 ح 13 .
( 2 ) المجموع 3 : 478 ، تذكرة الفقهاء 3 : 247 مسألة 302 .
( 3 ) المبسوط 1 : 116 .
( 4 ) التهذيب 3 : 48 ح 168 ، المعتبر 2 : 237 ، الوسائل 6 : 421 . أبواب التسليم ب 2 ح 9 و 11 .