تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الثالث : قوله عليه السّلام « إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود » ولم يذكر التسليم ، ولو كان واجبا لكان داخلا في الصلاة ، ولأنّ المأمور به إنما هو الصلاة ، فالإتيان بمسمّاها يخرج المكلَّف عن العهدة ( 1 ) . وفيه : أنّ التسليم على ما عرفت عبارة عمّا يكون منافيا لحقيقة الصلاة ، غاية الأمر أنّه جعل محلَّلا كالحلق والتقصير في الإحرام وحينئذ فلا منافاة بين أن لا يكون من سنخ الصلاة التي حقيقتها الخضوع والخشوع في مقابل المعبود جلّ شأنه ، وبين أن يكون واجبا ومخرجا عنها كما هو واضح . الرابع : إنّ أحد التسليمين ليس بواجب ، فكذا الآخر . وفساد هذا الدليل على طريقة الإمامية واضح . الخامس : إنّه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلَّل الحدث الناقض للطهارة بين الصلاة على النبي وآله وبينه ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، أمّا الشرطية فظاهرة ، لأنّ الحدث إذا وقع في الصلاة أبطلها إجماعا ، وأمّا بطلان التالي فللرواية ( 2 ) . أقول : ما يدلّ على عدم بطلان الصلاة بتخلَّل الحدث ووقوعه قبل التسليم روايتان : الأولى : ما رواه أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي ثمَّ يجلس فيحدث قبل أن يسلَّم ؟ قال : « تمّت صلاته » ( 3 ) . الثانية : ما رواه عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد . قال : ينصرف فليتوضّأ فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثمَّ

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 175 ، عوالي اللئالي 1 : 421 ح 97 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 175 ، عوالي اللئالي 1 : 421 ح 97 .
( 3 ) التهذيب 2 : 320 ح 1306 ، الاستبصار 1 : 345 ح 1301 ، الوسائل 6 : 424 . أبواب التسليم ب 3 ح 2 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )