تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

وأمّا الأفضل عند سائر المذاهب فيعلم بمراجعة كتاب الخلاف وغيره ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لا إشكال في وجوب الشهادتين بعد الركعة الثانية والأخيرة ( 2 ) ، وأمّا خبر حبيب الخثعمي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه يقول : « إذا جلس الرجل للتشهد فحمد اللَّه أجزأه » ( 3 ) . فالظاهر أنّ المراد به هو كفاية حمد اللَّه تعالى في العمل بالوظيفة الاستحبابية ، في مقابل الأدعية والتحيّات الطويلة ، وإلَّا فمن الواضح باعتبار إطلاق التشهد على الأذكار التي تقرأ بعد الركعة الثانية والأخيرة من زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى يومنا هذا ، أنّ المعتبر هو ما يصدق عليه هذا العنوان وهو الشهادتان : الشهادة بالوحدانية والشهادة بالرسالة . ولا يعارض ما ذكرنا من وجوب الشهادتين في الركعة الثانية ، ما عن الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : « أن تقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له » . قلت : فما يجزي من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الشهادتان » ( 4 ) . وذلك لكون الرواية في غاية الشذوذ ، بحيث لم ينقل عن أحد من الأصحاب العمل على طبقها والفتوى بمضمونها . نعم ، حكى في الذكرى عن الجعفي في الفاخر ، أنّه عمل على طبق الرواية . وذهب إلى اجتزاء شهادة واحدة في التشهد الأول ( 5 ) ، ولكن هذا لا يخرجها عن الشذوذ ، خصوصا بعد كون العامل بها بعيدا عن المجامع العلميّة ، لأنّه كان مقيما

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 368 ، تذكرة الفقهاء 4 : 237 ، المعتبر 2 : 223 - 224 .
( 2 ) الخلاف 1 : 372 مسألة 131 ، الغنية : 80 ، تذكرة الفقهاء 3 : 230 مسألة 292 .
( 3 ) التهذيب 2 : 101 ح 376 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1286 ، الوسائل 6 : 399 . أبواب التشهد ب 5 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 100 ح 374 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1284 ، الوسائل 6 : 396 . أبواب التشهد ب 4 ح 1 .
( 5 ) الذكرى 3 : 420 .