والدليل على ما ذكرنا من وجوبه مطلقا - مضافا إلى استمرار عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام - الأخبار المأثورة عنهم التي هي أكثر من أن تحصى ( 1 ) ، كما أنّ الجلوس بقدر التشهّد أيضا كذلك ، إلَّا أنّه حيث إنّ التشهّد في نظر المتشرعة كأنّه عبارة عن مجموع الجلوس ، والذكر الذي يقال في حاله ، فلا يعدّون الجلوس واجبا مستقلا ، مع أنّ التشهد ليس إلَّا الشهادتين والجلوس واجب آخر .
كيفيّة التشهّد
وأمّا كيفية التشهد فأدنى التشهد عند الإمامية عبارة عن الشهادتين ، والصلاة على النبي وآله ( 2 ) ، وقال الشافعي : يجب خمس كلمات أن يقول : التحيّات للَّه ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه ( 3 ) . ويدفع وجوب التحيّات مضافا إلى الأصل رواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : قلت : قول العبد : التحيّات للَّه والصلوات الطيّبات للَّه ؟ قال : « هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه » ( 4 ) . وأيضا لو وجب لكان متواترا مع عموم البلوى ، وأمّا التسليم فهو مخرج عن الصلاة ، فلا يجوز تقديمه على التشهد . هذا ، وأمّا أفضل التشهد وأكمله فقد وقع الاختلاف فيه أيضا بين أرباب المذاهب ، والأفضل عند الإمامية هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من الرواية الطويلة المذكورة في الوسائل في الباب الثالث من أبواب التشهد ( 5 ) فراجع ،