سجد مثل ما فاته » . قلت : فإن لم يذكر إلَّا بعد ذلك ؟ قال : « يقضي ما فاته إذا ذكره » ( 1 ) . ورواية أبي بصير قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » ( 2 ) . وغيرها ممّا يدلّ على ذلك . هذا ، ويمكن أن يستفاد من بعض الروايات خلاف ما ذكرنا ، مثل رواية معلَّى ابن خنيس ( 3 ) قال : « سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء » ( 4 ) . هذا ولكن الرواية محمولة على ما إذا نسي طبيعة السجدة ، وهو يتحقق بنسيان السجدتين لا السجدة الواحدة فقط . ولو نسي السجدتين معا فلو تذكَّر بعد الدخول في ركوع الركعة اللاحقة فلا إشكال في بطلان الصلاة ، لاستلزام جواز الرجوع والعود للتدارك ، زيادة الركن المبطلة مطلقا .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 ح 604 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1362 ، الوسائل 6 : 364 . أبواب السجود 14 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 228 ح 1008 ، التهذيب 2 : 152 ح 598 ، الاستبصار 1 : 358 ح 1360 ، الوسائل 6 : 365 . أبواب السجود ب 14 ح 4 .
( 3 ) المذكور في ترجمة المعلى ، هو أنّه كان من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وفي رواية الكشي أنّه قتل في زمانه عليه السّلام وحينئذ فلا يمكن له النقل عن أبي الحسن عليه السّلام ، خصوصا مع التعبير عنه بالماضي الدالّ على كونه بعد وفاته ، اللهم إلَّا أن يكون المعلَّى الذي هو راوي الحديث رجلا آخر ، لكنّه يبعّده أنّه غير مذكور في التراجم أصلا ، فالحديث لا يخلو عن اضطراب السند ، خصوصا مع كونه مرسلا بإبهام الواسطة أيضا ( منه ) .
( 4 ) التهذيب 2 : 154 ح 606 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1363 ، الوسائل 6 : 366 . أبواب السجود ب 14 ح 5 .