ومنها : رواية عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون ، فقال : يرجع من كلّ سورة إلَّا من قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون ( 1 ) . ومنها : رواية الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثمَّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلَّا قل هو الله أحد ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون ( 2 ) . ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل إذا أراد سورة فقرأ غيرها ، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمَّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : « نعم ، ما لم تكن قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون » ( 3 ) . وهذه الرواية صريحة في خلاف ما ذكره الحلَّي في السرائر تبعا لبعض آخر . ويدلّ على الحكم الأول مضافا إلى بعض الأخبار المتقدمة ، ما رواه في الذكرى عن كتاب البزنطي ، عن أبي العبّاس ، في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال : « يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » ( 4 ) . وبهذه الرواية يقيّد
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٦٢
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 317 ح 25 ، التهذيب 2 : 190 ح 752 وص 290 ح 1166 ، الوسائل 6 : 99 . أبواب القراءة في الصلاة ، ب 35 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 190 ح 753 ، الوسائل 6 : 99 . أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 2 .
ولكن هذه الرواية مرسلة ، من جهة أنّ أحمد بن محمد بن عيسى الذي روى في هذا السند عن ابن مسكان لا يمكن له النقل عنه من دون واسطة ، لأنّه من الطبقة السابعة ، من الطبقات التي رتبناها ، وابن مسكان من الطبقة الخامسة ، ( منه ) .
( 3 ) قرب الإسناد : 176 ح 788 ، مسائل عليّ بن جعفر : 164 ح 260 ، الوسائل 6 : 100 . أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 3 .
( 4 ) الذكرى 3 : 356 ، الوسائل 6 : 101 . أبواب القراءة في الصلاة ب 36 ح 3 .