صلاة الجمعة . ولكن لا بدّ على الثاني من أن يكون المراد بالرجل هو الإمام إذ الجمعة لا تنعقد إلَّا جماعة ، والمأموم لا يقرأ فحمله عليها بعيد ، وعلى الأول لا تدلّ على الاختصاص بصلاة الظهر ، إلَّا أن يقال : إنّ المراد به صلاة الجمعة ، ولكن المقصود منها هي صلاة الظهر ، لقيامها مقامها كما لا يخفى . ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ، ولا ترجع إلَّا أن تكون في يوم الجمعة ، فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » ( 1 ) . ومنها : رواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى ؟ قال : « فليرجع إلى السورة الأولى إلَّا أن يقرأ بقل هو الله أحد ، قلت : رجل صلَّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو الله أحد قال : « يعود إلى سورة الجمعة » ( 2 ) . ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال : « سورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون ، وإن أخذت في غيرها ، وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليها » ( 3 ) . ويدلّ على الحكم الثاني أيضا روايات : منها : رواية الحلبي المتقدمة . ومنها : رواية عبيد بن زرارة المتقدمة أيضا .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٦١
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 242 ح 650 ، الوسائل 6 : 153 . أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 242 ح 651 ، الوسائل 6 : 153 . أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 3 .
( 3 ) قرب الإسناد : 181 ح 825 ، الوسائل 6 : 153 . أبواب القراءة في الصلاة ب 69 ح 4 .