الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا ( 1 ) . ونظيره من التعبيرات الواردة في بعض الأخبار الأخر ( 2 ) . ثمَّ إنّ القائل بعدم جواز التأخير عن أوّل الوقت ، إمّا أن يريد بذلك الحرمة التكليفيّة وترتّب العصيان فقط ، من دون أن يخرج وقت الصلاة بالتأخير ويصير قضاء ، وإمّا أن يريد الحرمة الوضعيّة الراجعة إلى خروج وقتها وصيرورتها قضاء ، ولا يخفى أنّ احتمال إرادتهم هو الوجه الثاني في غاية البعد ، وعلى الأوّل فهو عصيان من دون ثبوت عقاب ، كما التزم به ونطقت به الأخبار ( 3 ) وحينئذ فيرجع هذا القول إلى ما ذكرنا كما لا يخفى .
الفرع الثاني : الأوقات المختصّة والمشتركة
المشهور اختصاص مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت بالإتيان بالظهر ومن آخر الوقت بالعصر ( 4 ) ، خلافا للصدوق ( 5 ) حيث إنّه يظهر منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال ، وامتداده إلى الغروب ، غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما ، فلو صلَّى العصر بعد الزوال بلا فصل ، تبطل من جهة فقدانها للترتيب