المعتبر فيها ، لا من جهة وقوعها في غير وقتها ، وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا صلَّى العصر في وقت الظهر نسيانا ، فعلى قول المشهور يجب عليه الإعادة لوقوعها في غير الوقت ، وعلى قول الصدوق تصحّ ولا تجب عليه الإعادة ، لأنّ المفروض وقوعها في وقتها ، والإخلال بالترتيب لا يضرّ ، لأنّه شرط في حال الذكر فقط . هذا والأقوى في المسألة ما اختاره المشهور . ولا يخفى أنّ كلام الصدوق لا يأبى عن الحمل على ذلك ، فإنّ مجرّد الفتوى على طبق أخبار الاشتراك لا ينافي القول بالاختصاص ، ألا ترى أنّ السيّد المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه - مع أنّه أسند إلى الأصحاب ما يدلّ عليه أخبار الاشتراك - ذهب إلى الاختصاص وشرع في بيانه . ولو سلم التنافي فهو بدوي يرتفع بملاحظة جميع الأخبار ، ومن هنا يظهر أنّ القائلين بالاختصاص لم يطرحوا أخبار الاشتراك بل أفتوا بمضمونها ، والسرّ في ذلك ما سيجيء من أنّ النظر فيها إنّما هو إلى ردّ المخالفين القائلين بتباين الوقتين ، فهي بصدد بيان الاشتراك في الجملة ، ولا منافاة بينها وبين ما يدلّ على اختصاص مقدار أداء الظهر من أوّل الوقت به . والأولى نقل أخبار المسألة فنقول : الأخبار الواردة في هذا الباب على قسمين : قسم منها ظاهر في الاشتراك وقسم آخر منها يدلّ على الاختصاص . أمّا القسم الأوّل : فكثيرة : منها : رواية زرارة المتقدّمة في المسألة الأولى ( 2 ) ، ومنها : روايتا عبيد بن زرارة المتقدّمتان في المسألة الأولى ( 3 ) أيضا . ومنها : رواية ثالثة لعبيد بن زرارة ، وهي ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا زالت الشمس فقد
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٨٣
هامش
( 1 ) المسائل الناصريّات : 189 .
( 2 ) الفقيه 1 : 140 ح 648 ، الوسائل 4 : 125 . أبواب المواقيت ب 4 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 4 : 157 . أبواب المواقيت ب 10 ح 4 وص 126 ب 4 ح 5 .