تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الفرع الأوّل : لكلّ صلاة وقتان

إنّه قد اشتهر بينهم أنّ لكلّ صلاة وقتين ، ويشهد بصدقه لسان الأخبار ، ولكنّهم اختلفوا في المراد من ذلك على قولين : أحدهما ، إنّ الوقت الأوّل اختياريّ ، والثاني اضطراريّ ، بمعنى عدم جواز التأخير إليه إلَّا لذوي الأعذار . ثانيهما ، إنّ الوقت الأوّل وقت الإجزاء ، والثاني وقت الفضيلة ، وأكثر القدماء كالشيخين وابن أبي عقيل وغيرهم على الأوّل ( 1 ) ، وذهب السيّد ، وابن الجنيد ، وجماعة إلى الثاني ، وتبعهم المتأخّرون ( 2 ) وهو الأقوى ، ومنشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الأخبار الواردة في الباب ، وأمّا ما يدلّ منها على المذهب المختار فكثيرة : منها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجلّ أوّله ، حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس » ( 3 ) . ومنها : رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 4 ) قال : « إنّ اللَّه افترض أربع صلوات ، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها : صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلَّا أنّ هذه قبل هذه ، ومنها : صلاتان أوّل وقتهما من

هامش
( 1 ) المقنعة : 94 ، النهاية : 58 ، المبسوط 1 : 72 ، الكافي في الفقه : 138 ، المهذب 1 : 69 ، ونقله عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 2 : 4 .
( 2 ) المسائل الناصريات : 195 ، السرائر 1 : 196 ، المعتبر 2 : 26 ، مختلف الشيعة 2 : 4 ، تذكرة الفقهاء 2 : 30 ، كشف اللثام 3 : 19 - 20 ، مدارك الأحكام 3 : 32 ، جامع المقاصد 2 : 11 .
( 3 ) التهذيب 2 : 24 ح 69 ، الاستبصار 1 : 260 ح 935 ، الوسائل 4 : 119 . أبواب المواقيت ب 3 ح 5 .
( 4 ) الاسراء : 80 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 79 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )