إلى التطويل بنقل الجميع ، والمهمّ منها أربعة أقوال : أحدها : ما ذهب إليه الشيخ رحمه اللَّه في بعض كتبه ، من أنّ آخر وقت المختار إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ( 1 ) . ثانيها ، ما ذهب إليه أيضا في بعض كتبه ، من أن آخره قدمان ، وفي موضع آخر منه أربعة أقدام ( 2 ) . ثالثها ، صيرورة الفيء بقدر الذراع أو سبعي الشاخص ، حكي هذا القول عن المفيد ، وابن أبي عقيل ( 3 ) . رابعها ، بقاء وقته إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار العصر ، وهو اختيار المرتضى ، وابن الجنيد ، وسلَّار ، وابن إدريس ، والعلَّامة ( 4 ) وغيرهم . هذا ، ولو قلنا بعدم اختصاص العصر بمقدار الأربع يمتدّ الوقتان إلى الغروب . ثمَّ إنّ كلّ من قال بامتداد وقت الظهر إلى قدر معيّن من المثل أو الذراع أو أربعة أقدام ، قال بأنّ لكلّ صلاة وقتين : فالأوّل للمختار من المكلَّفين ، والثاني للمضطر ، هذا ، ولكنّ الظاهر هو القول الأخير ، والأخبار الظاهرة في غيره تحمل على بيان مراتب الفضل ، فوقت الظهر يمتدّ اختيارا إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار أداء العصر ، ولكن ذلك إنّما هو وقت الإجزاء ، دون وقت الفضيلة .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٧٨
وحيث انتهى الكلام إلى هذا المقام ، فينبغي التعرّض لمسألتين مهمّتين جاريتين في غير الظهرين أيضا فنقول :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 72 .
( 2 ) النهاية : 59 ، 60 .
( 3 ) المقنعة : 92 ، مختلف الشيعة 2 : 11 .
( 4 ) المسائل الناصريّات : 189 مسألة 72 ، المراسم : 62 ، السرائر 1 : 195 ، الغنية : 69 ، الوسيلة : 82 ، الجامع للشرائع : 60 ، ونقله ابن الجنيد في مختلف الشيعة 2 : 9 ، الذكرى 2 : 330 ، جواهر الكلام 7 : 80 - 81 ، كشف اللثام 3 : 30 .