تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلَّينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه : « أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع » ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلَّوا فيه جماعة ؟ قال : « يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر بهم إمام . » . ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي عليّ الحرّاني مثله ، إلَّا أنّه قال : « أحسنتم ادفعوه عن ذلك وامنعوه أشدّ المنع » ، فقلت له : فإن دخل جماعة ؟ فقال : « يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام » ( 1 ) . ومنها : ما عن الصدوق بإسناده عن معاوية بن شريح ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة - إلى أن قال - : ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة » ( 3 ) . ومنها : ما عن كتاب زيد النرسي ( 4 ) ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أدركت الجماعة ( وقد انصرف القوم ) ( 5 ) ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن ينصرفوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك وإذا

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 55 ح 190 ، الفقيه 1 : 266 ح 1215 ، الوسائل 8 : 415 . أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 2 .
( 2 ) لا يخفى أنّ معاوية بن شريح هو معاوية بن ميسرة ، وليسا متعدّدين ، كما زعم الصدوق ، غاية الأمر أنّه قد ينسب إلى أبيه كما في الثاني ، وقد ينسب إلى جدّه كما في الأوّل « المقرّر » .
( 3 ) الفقيه : 1 - 265 ح 1214 ، الوسائل : 8 - 415 . أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 4 .
( 4 ) هو من الكتب الظاهرة في القرون الأخيرة ، ولم يكن معروفا بين قدماء أصحابنا ، بل وفي زمان صاحب الوسائل أيضا ، ولذا لم يرو عنه فيه ، « منه » .
( 5 ) ليس في المصدر .