تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

والظاهر إنّ هذه الرواية هي الرواية السابقة ، بمعنى أنّ أبا بصير سأل الإمام عليه السّلام عن حكم المسألة مرّة واحدة ، وأجابه عليه السّلام بجواب واحد ، غاية الأمر إنّه نقلها لعدّة رواه ، والاختلاف إنّما نشأ من اختلاف نقله لهم ، أو نقلهم لغيرهم ، وحينئذ فالواجب الاقتصار على القدر المتيقّن . ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا عن محمد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ( 1 ) ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلَّى الناس فقال لهما عليّ عليه السّلام : « إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم » ( 2 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن محمّد بن أحمد ، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقول : « إذا دخل الرجل المسجد وقد صلَّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلَّي فيه » ( 3 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : في الرجل أدرك الإمام حين سلَّم قال : « عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة » ( 4 ) . ومنها : ما رواه أيضا عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ( 5 ) ، عن أبي عليّ

هامش
( 1 ) هو من فقهاء الزيديّة وعظمائهم ، يروي كتاب زيد « المقرّر » .
( 2 ) التهذيب : 2 - 281 ح 1119 وج 3 : 56 ح 191 ، الوسائل : 5 - 430 . أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 3 .
( 3 ) التهذيب : 3 - 56 - 195 ، الوسائل 5 : 431 . أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 258 ح 1170 ، التهذيب 3 : 282 ح 836 ، الوسائل 5 : 431 . أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 5 .
( 5 ) لا يخفى أنّ الحسين بن سعيد متأخر عن أبي عليّ بمرتبتين ، ولا يمكن له أن يروي عنه ، والظاهر سقوط الواسطة بينهما وأنها هي محمد بن أبي عمير كما في سند الصدوق « المقرّر » .