رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، المتقدمة في الأمر الرابع . وكيف كان فلو دلّ الدليل على التفصيل بين الأذان والإقامة باعتبار الاستقبال في الثاني دون الأوّل ، فالكلام فيه حينئذ نظير الكلام في باب القيام .
ثمَّ إنّه لو قلنا باعتبار تلك الأمور في صحة الإقامة ، أو قلنا باستحبابها فيها ، فهل يستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على الشرطية أو الاستحباب التعميم بالنسبة إلى كل ما يعتبر في الصلاة وجودا أو عدما ، فيعتبر أو يستحب جميعها في الإقامة ، مثل قصد القربة أو عدم الالتفات ، بحيث يرى خلفه من زاوية عينه ، وغير ذلك من الأمور المعتبرة في الصلاة وجودا أو عدما ؟ وجهان :
من استفاده التعميم من التعليل في أكثر الأخبار المتقدمة ، بأنّ المقيم كأنّه في الصلاة ، ولذا نهي في بعضها عن الإيماء باليد في الإقامة ، ومن عدم الدليل على جواز التعدّي عن تلك الأمور .
موارد سقوط الأذان والإقامة
هنا مسائل
المسألة الأولى : يسقط الأذان خاصّة في موارد :
الأوّل : في الجمع بين الظهرين في يوم عرفه ، فإنّه يسقط الأذان بالنسبة إلى صلاة العصر .
الثاني : في الجمع بين العشائين بمزدلفة بالنسبة إلى العشاء ، ويدل عليهما