تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

الشافعي بكون الأذان تسع عشرة كلمة في غير الفجر ، وفيه إحدى وعشرون بزيادة الترجيع في الجمع ، والتشويب في خصوص الفجر ، والشهادة بالتوحيد مرّة واحدة بدل التهليل مرتين في آخره ( 1 ) . والترجيع عبارة عن تكرار الشهادتين مرتين أخريين ، بأن يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه مرّتين ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه مرّتين مع اخفاض صوته ، ثمَّ يرجع ويرفع صوته بذلك . والتشويب عبارة عن قول : الصلاة خير من النوم ، في خلال الأذان أو بعده ، ووافقه أبو حنيفة إلَّا في الترجيع والتشويب ، فيكون الأذان عنده خمس عشرة كلمة . وقال مالك : إنّ التكبير في أوّله مرّتان مع الترجيع ، فيكون سبع عشرة كلمة ، ووافقه أبو يوسف إلَّا في الترجيع ، فيكون عنده ثلاث عشرة كلمة ، وقال أحمد بالتخيير بين الترجيع وعدمه ( 2 ) . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الخلاف مع العامة في خمسة موارد : الأوّل : في الدعاء إلى خير العمل ، بعد الدعاء إلى الفلاح ، وقد عرفت اتفاقهم على نفيه . الثاني : في الترجيع الذي حكم الشافعي ومالك باستحبابه ، وأحمد بالتخيير بينه وبين عدمه . الثالث : في التشويب الذي حكم الشافعي باستحبابه . الرابع : في مقدار التكبير في أوّله ، فذهب مالك وأبو يوسف إلى أنّه مرّتان لا أربع . الخامس : في التهليل في آخره .

هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 226 ، بداية المجتهد 1 : 154 - 155 ، مغني المحتاج 1 : 136 ، الخلاف 1 : 278 مسألة 19 .
( 2 ) المجموع 3 : 93 ، بداية المجتهد 1 : 154 - 155 ، تفسير القرطبي 6 : 227 ، الخلاف 1 : 279 .