تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

ومن تبعهما ( 1 ) ، مضافا إلى كونها أشهر من حيث الرواية أيضا ، وإلى كونها مخالفة للعامة ، حيث إنّ ظاهرهم الجواز كما يشهد به عدم تعرضهم للمسألة ، وإن تعرضوا لحكم ما إذا خالف سنة الموقف في الجماعة . هذا ويؤيّد ترجيح ظهور الطائفة الأولى في إطلاق المنع روايتا محمّد بن مسلم ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) الواردتان في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين ، وأنّه يجب أن يصلَّي الرجل أولا فإذا فرغ صلَّت المرأة ، فإنّ هذا لا يناسب القول بالكراهة ، مع أنّ في السفر يرخص ما لا يرخص في غيره ، كقصر الصلاة وترك الأذان والإقامة ، بناء على القول بوجوبهما في غير السفر . كما أنّه ربما يؤيّد ترجيح ظهور الطائفة الثانية والحكم بالكراهة ، بعض الروايات المتقدمة الذي يدل بالصراحة على الجواز ، وعدم البأس فيما إذا كان بينهما شبر أو ذراع ( 4 ) ، كما هو المتحقّق غالبا بين الرجل والمرأة المتزاملين ، فإنّ الظاهر ثبوت هذا المقدار بين طرفي المحمل ، خصوصا في الأزمنة السابقة . وبعبارة أخرى ، مدلول بعض الروايات المتقدمة هو الجواز في مورد الروايتين الواردتين في حكم تزامل الرجل والمرأة ، فيجب حمل النهي فيهما على الكراهة ، لصراحته في الجواز . وربما يؤيّد الأوّل أيضا ما تقدم من إحدى روايات زرارة ، المشتملة على استثناء ما إذا كان الرجل متقدّما على المرأة ولو بصدره ( 5 ) ، فإنّ الظاهر أنّ

هامش
( 1 ) راجع ص 444 .
( 2 ) التهذيب 2 : 231 ح 907 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1522 ، الوسائل 5 : 124 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 403 ح 1404 ، الوسائل 5 : 132 . أبواب مكان المصلَّي ب 10 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 5 : 124 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل 5 : 127 . أبواب مكان المصلَّي ب 6 ح 2 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 456 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )