ومنها : ما رواه أيضا عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن الحسن الصيقل ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير هو ليث المرادي قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : « لا إلَّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع » ثمَّ قال : « كان طول رحل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذراعا ، وكان يضعه بين يديه إذا صلَّى يستره ممّن يمرّ بين يديه » ( 1 ) . قال في الوافي : أريد بالرحل رحل البعير ، وأريد بطوله ارتفاعه من الأرض ( 2 ) ، أعني السمك ، ويحتمل قريبا بقرينة الذيل أن يكون المراد بقوله : « إلَّا أن يكون . » وجود حائل بينهما كان طوله شبرا أو ذراعا ، كما أنّه يحتمل أن يكون المراد تقدّم الرجل على المرأة بهذا المقدار . وهذا الاحتمال يجري في الرواية الأولى ، وكذا الثانية ممّا رواه زرارة . ومنها : ما رواه أيضا عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلَّيان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : « لا حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه » ( 3 ) والظاهر اتحادها مع الرواية الثانية كما لا يخفى . وأمّا الطائفة الثانية من الرواة الذين رووا رواية واحدة : فمنهم : عمّار ، فقد روى الشيخ عن محمّد أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلَّي وبين يديه امرأة تصلَّي ؟ قال : « لا يصلَّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٥١
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 230 ح 906 ، الوسائل 5 : 124 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 3 .
( 2 ) الوافي 5 : 481 .
( 3 ) التهذيب 2 : 231 ح 908 ، الكافي 3 : 298 ح 3 ، الوسائل 5 : 124 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 4 .