تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

هذه المسألة . مثل صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه » ( 1 ) . ومضمرة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلَّي فيها ؟ قال : « نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، أنّ الدين أوسع من ذلك » ( 2 ) . ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلَّي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأصلَّي فيه وليس عليكم المسألة » ( 3 ) . ورواية الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : اعترض السوق فأشتري خفّا لا أدري أذكيّ هو أم لا ؟ قال : صلّ فيه . قلت : فالنعل ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال عليه السّلام : أترغب عمّا كان أبو الحسن يفعله ؟ ! ( 4 ) . والاستدلال بهذه الروايات المشتملة على ذكر السوق مبني على أن يكون ذكر السوق فيها لبيان منشأ الشك في أنّه منتزع من المذكَّى أو الميتة ، لا لكونه أمارة على ثبوت التذكية . ولو نوقش في الاستدلال بها من هذه الجهة - بتقريب - أنّ سوق المسلمين

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 234 ، ح 920 ، الكافي 3 : 403 ح 28 ، الوسائل 3 : 490 . أبواب النجاسات ب 50 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 167 ح 787 ، التهذيب 2 : 368 ح 1529 ، الوسائل 3 : 491 . أبواب النجاسات ب 50 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 371 ح 1545 ، قرب الإسناد : 309 ح 1374 ، الوسائل 3 : 492 . أبواب النجاسات ب 50 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 404 ح 31 ، التهذيب 2 : 234 ح 921 ، الوسائل 3 : 493 . أبواب النجاسات ب 50 ح 9 .