تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » . قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلَّه » قال : قلت : فمن صلَّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : « يعيد » ( 1 ) . والظاهر عدم اختصاصهما بالمجتهد المخطئ بل يعمّ الناسي والغافل . ورواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمَّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمَّ يفتتح الصلاة » ( 2 ) . ورواية حسن بن ظريف المروية في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام إنّه كان يقول : « من صلَّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ، ثمَّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب » ( 3 ) . ولا يعارض هذه الأخبار ، الأخبار الدالة على وجوب الإعادة في الوقت وعدمه في خارجه التي سيأتي ذكرها في الفرض الثاني . أمّا الصحيحتان فإن كان المراد منهما أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة حقيقة وبحسب الواقع ، بأن يكون مراد الإمام عليه السّلام في الصحيحة الأولى ردع السائل عمّا توهّمه ، من كون صلاته وقعت على غير القبلة ، فهما واردتان على تلك الأخبار ، لأنّهما تدلَّان بالمطابقة على تعيين حدّ القبلة ، فلا تعرّض فيهم لفرض الصلاة إلى

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 180 ح 55 ، الوسائل 4 : 312 . أبواب القبلة ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 285 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 ح 159 ، الاستبصار 1 : 298 ح 1100 ، الوسائل 4 : 315 . أبواب القبلة ب 10 ح 4 .
( 3 ) قرب الإسناد : 107 ح 381 ، الوسائل 4 : 315 . أبواب القبلة ب 10 ح 5 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )