وأمّا الكلام في المقام الثاني فملخّصه أنّ المشهور هو امتداد وقتهما إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ( 1 ) ، ولا يخفى أنه لا يوجد مستند في الجوامع التي بأيدينا ، نعم روى عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : « يؤخّرهما » ( 2 ) ودلالتها على الامتداد إلى ذلك الوقت محلّ نظر ، نعم يستفاد منها عدم مزاحمتهما للفريضة بعد ظهور الحمرة ، وأنّها مقدّمة عليهما . وفي مرسلة إسحاق بن عمّار المتقدّمة قد حدّد بما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ( 3 ) ، ولكن تقدّم معناها . ثمَّ إنّه على فرض الامتداد إلى ذلك الوقت فهل يكون مقتضى ذلك صيرورتهما قضاء بعد طلوع الحمرة ، كصيرورة الفريضة كذلك بعد طلوع الشمس ، أو أنّ المراد بامتدادهما إليه هو مزاحمتهما للفريضة إلى ذلك الوقت وعدم جوازها بعده من دون أن تصير قضاء بذلك ؟ وجهان .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٨٥
قد اختلف الأصحاب قديما وحديثا في جواز الإتيان بالنافلة المبتدأة ، أو التي تكون قضاء عن الراتبة في وقت الفريضة بعد قيام الإجماع ، وتواتر الأخبار على جواز الإتيان بالرواتب إلى الأوقات التي يجوز الإتيان إليها كالذراع والذراعين في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 135 ، الاستبصار 1 : 285 ، ونقله عن السيّد المرتضى في مختلف الشيعة 2 : 36 ، كشف اللثام 3 :
62 ، جواهر الكلام 7 : 138 .
( 2 ) التهذيب 2 : 340 ح 1409 ، الوسائل 4 : 266 ، أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 4 : 267 . أبواب المواقيت ب 51 ح 7 .