تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

القول بامتداده للمختار إلى النصف ، وللمضطر إلى الطلوع ( 1 ) . ثالثها : الامتداد إلى الفجر مطلقا ، حكي ذلك عن ابن عباس ، وعطا ، وطاوس ، وعكرمة ، ومالك ( 2 ) . رابعها : الامتداد إلى الثلث للمختار ، وإلى الفجر للمضطر ، ذكره الشافعي في الجديد ( 3 ) . وقد ظهر من ذلك أنّ القول بالامتداد إلى الفجر في الجملة قول معروف بينهم ، لأنّه لم يخالف فيه أحد منهم إلَّا النخعي . وأمّا الإمامية فهم أيضا مختلفون في ذلك ، لاختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب ، والقول الذي كان معروفا بينهم في جميع الأعصار هو القول بالامتداد إلى نصف الليل ، أو ثلثها ، وأمّا القائل بالامتداد إلى الفجر فقليل جدّا . وقد أفتى به المحقّق في المعتبر بالنسبة إلى المضطرّين ( 4 ) ، وعبارة الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه ( 5 ) ظاهرة في اختياره ذلك . وحكاه الشيخ أيضا في المبسوط عن بعض أصحابنا الإمامية ( 6 ) ، ولكنّه يبعد أن يكون مراده بذلك البعض هو الصدوق ، وبالجملة فهذا القول في غاية الشذوذ . وأمّا القول بالامتداد إلى نصف الليل ، فذهب إليه السيّد ، وابن إدريس ، والحلبي ، وجماعة ( 7 ) ، وصرّح بعضهم بكونه آخر وقت المضطرّ ، وأنّ آخر الوقت

هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 : 62 و 69 ، المجموع 3 : 39 - 40 ، مغني المحتاج 1 : 124 ، الخلاف 1 : 265 مسألة 8 .
( 2 ) عمدة القارئ 5 : 62 ، المجموع 3 : 40 ، الخلاف 1 : 264 مسألة 8 ، ونقل فيه عنهم القول بالامتداد إلى طلوع الفجر الثاني لا مطلقا كما في المتن .
( 3 ) المجموع 3 : 39 ، عمدة القاري 5 : 29 و 62 ، مغني المحتاج 1 : 124 ، الخلاف 1 : 264 مسألة 8 .
( 4 ) المعتبر 2 : 43 .
( 5 ) الفقيه 1 : 232 - 233 ذ ح 1030 .
( 6 ) المبسوط 1 : 75 .
( 7 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 274 ، المراسم : 62 ، الغنية : 70 ، الكافي في الفقه : 137 ، الوسيلة : 83 ، السرائر 1 : 195 ، شرائع الإسلام 1 : 50 ، مختلف الشيعة 2 : 27 ، الدروس 1 : 139 ، الذكرى 2 : 344 ، مسالك الأفهام 1 : 139 ، مفتاح الكرامة 2 : 29 .