عن الانتصاف ( 1 ) على انقضاء الوقت بذلك ، لأنّه يحتمل أن تكون الكفارة من جهة حرمة التأخير ، لا خروج وقتها بذلك . ويجري في الأخبار الواردة في خصوص الحائض احتمالات ثلاثة : أحدها : أن تكون محمولة على الاستحباب ، كما حكي عن الشيخ رحمه اللَّه ( 2 ) . ثانيها : أن تحمل على الوجوب ، ويكون المراد إتيانها إلى طلوع الفجر قضاء ، فتكون هذه الأخبار مخصّصة للأخبار الدالَّة على عدم وجوب القضاء على الحائض ، إذا طهرت بعد انقضاء الوقت ( 3 ) . ثالثها : الحمل على ظاهرها ، وهو وجوب إتيانهما عليها أداء ، لامتداد وقتهما إلى الفجر ، ولا يخفى أنّ الاحتمال الأوّل خلاف الظاهر ، والأظهر منها هو الاحتمال الأخير ، فإنّ المتبادر من هذه الروايات امتداد وقت المغرب والعشاء إلى الفجر ، كامتداد الظهرين إلى الغروب . ثمَّ إنّه قد يقال بترجيح الاحتمال الثالث ، نظرا إلى أنّ مقتضى الاحتمال الثاني تخصيص العمومات الدالَّة على عدم وجوب القضاء على الحائض ، إذا طهرت بعد مضيّ الوقت ، ومقتضى الاحتمال الثالث خروج مورد الروايات عن تلك العمومات بنحو التخصّص ، فيدور الأمر بين التخصيص والتخصّص ، ولا ريب أنّ الترجيح مع الثاني ، ولكن لا يخفى أنّ ذلك فيما إذا كان مراد المتكلَّم مجهولا ، فبأصالة العموم النافية للتخصيص يستكشف المراد . وأمّا في مثل المقام ممّا إذا كان المراد معلوما - لأنّ المفروض ثبوت الوجوب
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٣٣
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 142 ح 658 ، الوسائل 4 : 214 . أبواب المواقيت ب 29 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 391 ذ ح 1207 .
( 3 ) الكافي 3 : 102 ح 1 و 2 ، التهذيب 1 : 389 ح 1198 و 1199 ، الاستبصار 1 : 142 ح 484 و 485 ، الوسائل 2 : 361 - 362 . أبواب الحيض ب 49 ح 2 و 3 .