تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

المسألة الرابعة : آخر وقت صلاة المغرب فاعلم أنّه قد وقع الخلاف فيه بين العامّة والخاصّة . قال الشيخ في كتاب الخلاف ما حاصله : إنّ أوّل وقت المغرب إذا غابت الشمس وآخره إذا غاب الشفق وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو بكر بن المنذر في اختياره وحكى أبو ثور هذا المذهب من الشافعي ( 1 ) ولم يصحّحه أصحابه وقال الشافعي : إنّ وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس وتطهر وستر العورة وأذّن وأقام فإنّه يبتدي بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخّر عنه فاته ، وقال أصحابه : لا يجيء على مذهبه غير هذا ، وبه قال الأوزاعي ( 2 ) ، وذهب مالك إلى أنّ وقت المغرب يمتدّ إلى طلوع الفجر الثاني ، كما أنّ وقت الظهر ممتدّ إلى الغروب ( 3 ) ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال : إنّه ممتدّ إلى ربع الليل ( 4 ) ، انتهى . والعجب أنّه قدّس سرّه لم ينقل القول بالامتداد إلى النصف مع كثرة أخباره ، ولعلَّه لم يجد به قائلا وهو بعيد . ومحصّل أقوالهم باعتبار الاختلاف في معنى الشفق أيضا يرجع إلى أربعة : أحدها : القول بامتداده إلى زمان غيبوبة الشفق وهو الحمرة ، وهو مذهب من عدى أبي حنيفة من القائلين بالامتداد إلى الشفق . ثانيها : القول الأوّل ولكن المراد بالشفق هو البياض الغربي .

هامش
( 1 ) المجموع 3 : 290 ، المغني لابن قدامة 1 : 424 ، الشرح الكبير 1 : 472 ، بداية المجتهد 1 : 142 - 143 .
( 2 ) المجموع 3 : 28 - 34 ، الأمّ 1 : 73 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصّاص 2 : 274 ، المجموع 3 : 34 .
( 4 ) المقنعة : 95 ، الفقيه 1 : 141 ، الوسائل الناصريات : 193 ، الخلاف 1 : 261 مسألة 6 .