ثالثها : ضيق وقت المغرب . رابعها : امتداده إلى طلوع الفجر ، وذهب إلى الأخير مالك ، وإلى الثالث الشافعي وإلى الثاني أبو حنيفة . وأمّا الخاصة فما نقل عنهم الشيخ أقوال ثلاثة : أحدها : ما اختاره نفسه وهو امتداده إلى زمان غيبوبة الشفق بمعنى الحمرة . ثانيها : القول بالامتداد إلى طلوع الفجر . ثالثها : القول بالامتداد إلى ربع الليل ( 1 ) . ولكنّه قدّس سرّه لم يكن بصدد استقصاء أقوال الخاصة ، فإنّ القول بالامتداد إلى النصف إلَّا بمقدار أداء العشاء من الأقوال المشهورة بينهم ( 2 ) . هذا ولا يخفى أنّه ليس فينا من يقول بالضيق . وأمّا الأخبار الواردة من طريق أهل البيت عليهم السّلام في هذا الباب فعلى طوائف : طائفة منها تدلّ على اعتبار الضيق . وطائفة أخرى على امتداد وقته إلى زوال الشفق . وطائفة ثالثة على امتداده إلى ربع الليل . وطائفة رابعة على امتداده إلى النصف . وطائفة خامسة على امتداده إلى الفجر الثاني . أمّا الطائفة الأولى : فمنها : رواية زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وقت المغرب ؟ فقال : « إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ، فإنّ وقتها واحد ،
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٢٥
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 261 مسألة 6 ، المبسوط 1 : 74 - 75 .
( 2 ) مسائل الناصريات : 193 ، المسائل الميّافارقيات ( رسائل المرتضى ) 1 : 274 ، الغنية : 69 - 70 ، الكافي في الفقه : 137 ، السرائر 1 : 195 ، الجامع للشرائع : 60 ، شرائع الإسلام 1 : 51 ، المعتبر 2 : 40 ، وحكاه عن ابن الجنيد أيضا في تذكرة الفقهاء 2 : 311 مسألة 31 ، نهاية الأحكام 1 : 311 ، الدروس 1 : 139 ، مسالك الأفهام 1 : 139 .