تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قوله : ولم تنهض عليه حجة : ولو مثل دليل الاستصحاب فيما كان هناك حالة سابقة متيقنة ، أو العلم الاجمالي بواحد من الوجوب والحرمة لا على سبيل التعيين أو العلم إجمالا بأحدهما معينا في أطراف محصورة أو غير معين ، كما إذا علم بوجوب هذا ، أو حرمة ذلك ، فيخرج مجاري الأصول الثلاثة عن موضوع البحث . فصل : لو شك في وجوب شئ أو حرمته ولم تنهض عليه حجة قوله : وكان عدم نهوض الحجة لأجل فقدان النص : هذا تعريض على شيخه حيث أفرد لكل من فقد النص وإجماله وتعارض النصين مسألة مستقلة . وأضاف إلى ذلك بمسألة رابعة للشبهات الخارجية ، ولكن لا يخفى من راجع كلامه ( ره ) ان ذلك منه لأجل اختصاص بعض تلك المسائل بخصوصية ، من ثبوت خلاف أو وفاق ونحو ذلك ، فيكون الاجمال مخلا بهذا المقصود . قوله : أظهرها قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) : الاستدلال بالآية مبني على إرادة بعث الرسول بعنوان كونه رسولا لا ذات الرسول وشخصه ، وإن لم يبلغ بعد رسالته . وعلى إرادة الرسول في كل مسألة ، فلا يجدي الرسول في مسألة بالنسبة إلى مسألة أخرى . وعلى إرادة معنى عام من الرسول وهو مطلق المبلغ ، ليكون شاملا للرواة المبلغين للأحكام من المعصومين عليهم السلام دون شخص النبي صلى الله عليه وآله المبلغ للكل بواسطة الرواة ، فلا يجدي التبليغ إلى الوسائط ، وإن أمروا بتبليغ الشاهد منهم للغائب ، وقد أنكر الأخباريون هذا الأخير ، وقالوا بجريان البراءة قبل بعث الرسول ، واما بعده واختفاء الاحكام فلا . قوله : وفيه : ان نفي التعذيب قبل إتمام الحجة : ان ظاهر الآية نفي كون التعذيب قبل بعث الرسول ، من شأنه تعالى ، فيدل على القبح ، ولازمه عدم الاستحقاق ، إذ