في الأصول العملية قوله : مما دل عليه حكم العقل أو عموم النقل :
لا يخفى ان المستفاد من الأصول العملية التي دل عليها النقل أحكام فرعية كلية ظاهرية ، متعلقة بالعمل والأصول ما بمعونتها تستنبط
هذه الأحكام وأضرابها ، كلية وجزئية ، من أدلتها التفصيلية ، واما الأصول العقلية ، فالبحث عنها ليس بحثا عن مدرك الحكم الشرعي ،
ولا يراد بها استفادة الحكم الشرعي منها بقاعدة الملازمة ، ليكون بحثا عما يقع في طريق الاستنباط ، ولذا التجأ المصنف في أول الكتاب
لأجل إدراج مثل ذلك في علم الأصول بزيادة قيد أو التي ينتهي إليه المجتهد في مقام العمل في تعريف الأصول ، وكلامه هناك - وإن
كان مطلقا - يشمل الأصول النقلية .
لكن عرفت : ان الأصول النقلية أحكام فرعية عملية ، وعلم الأصول ما بمعونته تستنبط مثل هذه الأحكام عن الأدلة ، ومجرد ان ذلك
أحكام الشك ، فيكون موضوعها متأخرا عما إذا قام دليل خاص على الحكم الجزئي ، فيختص بما بعد الفحص واليأس لا يجعله من علم
الأصول .
نهاية النهاية — صفحة 87
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٨٧