تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بالاجمال . نعم ، إذا كان الملاقى - بالفتح - حين حدوث العلم خارجا عن قابلية توجه التكليف ، اما بالخروج عن محل الابتلاء وغير ذلك ، وجب الاحتياط عن ملاقيه وذاك الطرف الآخر ، بل وكذا لو خرج بعد حدوث العلم ، لان العلم الاجمالي بتوجه خطاب ( اجتنب ) عن أحد أمرين اما الملاقي - بالكسر - أو ذاك الطرف الآخر ، حاصل فعلا ، ثم لو فرض دخول ذلك الخارج إلى ما كان قد خرج عنه صار حاله حال الملاقي - بالكسر - في الصورة السابقة ، في عدم وجوب الاجتناب لعدم العلم بتوجه ( اجتنب ) آخر بدخوله في محل الابتلاء . نعم ، لو حصل التبادل بان خرج الملاقي - بالكسر - بعد دخول الملاقى - بالفتح - انتقل الاحتياط منه إليه لانتقال العلم الاجمالي منه إليه ، وهكذا الحال . فيكون المحصل وجوب الاحتياط بين طرفين أبدا ، لكن أحد الطرفين لا يتغير ، وهو صاحب الملاقى - بالفتح - ، والتبادل انما يكون من الملاقي والملاقى . ولا يخفى ان ما ذكرناه يختص بما إذا لم يجر استصحاب النجاسة في الملاقى - بالفتح - ، وإلا كان من أحكامه نجاسة ملاقيه ، وأيضا يختص بما إذا لم يحصل للطرف الآخر أيضا ملاق يمكن التكليف بالاجتناب عنه ، وإلا وجب الاجتناب عن الفرعين كالاصلين ، لحصول علم إجمالي آخر بينهما . قوله : فان حال الملاقي في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه : لا يخفى ان الملاقي - بالكسر - يطلق اصطلاحا على الخارج عن أطراف العلم الاجمالي من المتلاقيين ، كما يطلق الملاقى - بالفتح - على الداخل منهما ، وعلى ذلك لا يكون فرق بين هذا المثال وبين الصورة السابقة في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - ، فان العلم الاجمالي الثاني الحاصل بين الملاقي - بالكسر - وبين طرف الملاقى - بالفتح - لا أثر له بعد عدم العلم بتوجه خطاب جديد وراء ما علم توجهه أولا بالعلم الاجمالي ، فكما لا أثر للعلم الاجمالي بوقوع قطرة دم في الاناء النجس أو الاناء الطاهر كذلك لا أثر للعلم الاجمالي بوقوع قطرة دم اما في الاناء النجس أو الاناء الطاهر