الصلاة .
فيمكن الجواب عنه : بأن الإعادة أو عدمها - فيما يمكن التعبد به - راجع إلى
جعل الوجوب بقاء ، أو جعل عدمه بقاء ، فمرجع الامر في قاعدة اليقين إلى
التعبد بعدم الامر بالصلاة بقاء
نعم فيما لا يمكن التعبد به - كصورتي القطع بالامتثال أو بعدمه - فوجوب
الإعادة وعدمه عقليان ، راجعان إلى لزوم إطاعة الامر وعدمه ، لسقوطه بالإطاعة ،
فتدبر جيدا .
( الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة )
قوله : والاستدلال بها على الاستصحاب مبني . . . الخ
توضيح المقام : أن محتملات الرواية ( 1 ) ثلاثة :
أحدها إرادة اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة مثلا ، ويراد من حرمة نقض اليقين
- بعدم إتيانها - إيجاب الركعة الرابعة ، وأما كون اللازم إتيانها موصولة ، أو مفصولة ،
فإنما هو بدليل اخر .
فإتيانها موصولة بالأدلة الدالة على مانعية الزيادة - من حيث التكبيرة
والتسليمة ، ونحوهما - وإتيانها مفصولة بما دل في المقام على لزوم التسليمة
قبل الشروع في الرابعة ، والبدأة فيها بالتكبيرة وهكذا . . .
وبالجملة : كما أن اعتبار سائر الشرائط - في الركعة الرابعة - ليست بدليل
الاستصحاب بل باطلاق أدلة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كل صلاة ، سواء
كانت واجبة واقعا ، أو ظاهرا .
فكذا اعتبار وصل الرابعة - بعدم تخليل ما يوجب فصلها - بتلك الأدلة ، ودليل
المورد مقيد لتلك الاطلاقات ، لا لاطلاق دليل الاستصحاب ، ومنه علم ما في
هامش
( 1 ) - الصحيحة الثالث لزرارة : الوسائل ج 5 ص 321 ح 3