واجبة - كما كان يكفي ( كل مسكر حرام ) في حرمة الخمر المعللة بالاسكار - بل
لابد من كبرى أخرى غير مستفادة من العلة ، وهي : كل امر ظاهري يقتضي
الاجزاء ، فلا يقاس انطواء هذه الكبرى بانطواء الكبرى في منصوص العلة ، فلا
تغفل .
ثم إن الظاهر من عبارة شيخنا الأستاذ - قده - في تقريب حسن التعليل هو
الوجه الأول ، دون الثاني ، كما يدل عليه قوله - قده - ( موجبة لنقض اليقين
بالشك ) ، وقوله - قده - في الهامش ( 1 ) بلزوم النقض من الإعادة وقد عرفت ما
يتعلق به من النقض والابرام
قوله : فإنه لازم على كل حال . . . الخ
إن كان الغرض ورود الاشكال المتقدم على رأي حال ، فقد عرفت في أول
البحث عن هذه الصحيحة : أن إرادة قاعدة اليقين منوطة بحمل قوله ( فرأيت فيه )
على رؤية نجاسة ما لا تلك النجاسة المظنونة الإصابة ، ومعه لا يقين بوقوع
الصلاة في النجاسة ، حتى يرد إشكال نقض اليقين باليقين
وإن كان الغرض ورود إشكال اخر - بناء على إرادة قاعدة اليقين - بتقريب : أن
قاعدة اليقين لا تجري حال الصلاة ، بل بعدها ، لتقومها بالشك المحقق برؤية
نجاسة يحتمل أنها تلك النجاسة التي ظن إصابتها ، ويحتمل أن تكون واردة عليه
بعد الصلاة .
فعليه فلا أثر للقاعدة الا عدم وجوب الإعادة ، وهو اثر شرعي ، ولا يرد نظيره
على الاستصحاب ، لان المترتب على الطهارة قبل الصلاة - الذي هو موقع جريان
الاستصحاب - هي الشرطية ، ولازم اقتران الصلاة بشرطها في هذه الحال عدم
الإعادة لا أن المجعول هو عدم وجوب الإعادة ، ولا معنى للتعبد بالشرطية بعد
هامش
( 1 ) قال - قده - في الهامش في وجه التأمل .
( ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بذلك الوضوح كي يحسن بملاحظته التعليل بلزوم النقض
من الإعادة كما لا يخفى . انتهى ) ، راجع حقائق الأصول ج 2 ص 420