المترتبة على الطهارة ، فهو وارد على اي حال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الجواب
عنه .
واما على الثاني - وهو كون وجوبها خلفا لمنافاته لحرمة نقض اليقين بالشك
الراجعة لبا إلى الامر بالصلاة مع الطهارة المشكوكة المقتضي للاجزاء ، وعدم
وجوب الإعادة .
فتقريبه : ان قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك
فشككت ) ( 1 ) تارة - من باب تعليل صحة الصلاة ، وعدم لزوم الإعادة بوجود
شرطها ، بتحقيق موضوعها في السابق ، وجعل الشرطية لها في حال الشك فيها
وأخرى - من باب التوطئة لتحقيق الامر الظاهري الاستصحابي المقتضي
للاجزاء حتى يكون وجوب الإعادة منفيا بمنافاته للامر الظاهري المقتضي ،
للاجزاء ، الا ان كون الإعادة داخلة تحت عنوان النقض المنهي عنه ، لمكان وجود
الشرط ، وجعل الشرطية له بقاء ، هو الظاهر ، لأن الظاهر كفاية كبرى حرمة نقض
اليقين في عدم وجوب الإعادة .
بخلاف منافاة وجوب الإعادة للامر بالصلاة ، مع الطهارة الكذائية ، فإنه لا
ينافيه بالذات ، بل بتبع اقتضائه للاجزاء ، والملازمة غير ظاهرة ، ولا مفروغ عنها ،
حتى يكتفي في مقام نفي وجوب الإعادة بمجرد الامر الظاهري .
ومما ذكرنا يتضح فساد القياس بمثل قوله ( الخمر حرام لأنه مسكر ) بدعوى
ان لا يستقيم التعليل به ، الا بملاحظة كبرى كلي ، وهي : ان كل مسكر حرام ،
فالكبرى الكلية في منصوص العلة دائما مطوية ، فكذا لا يضر هنا انطواء الكبرى
كلية ، وهي : ان كل امر ظاهري مقتض للاجزاء ، بعد تعليل عدم وجوب الإعادة
بوجود الامر الظاهري .
وجه الفساد : ان تعليل عدم وجوب الإعادة بوجود الامر الظاهري لا يكفيه
الكبرى المناسبة للعلة ، وهي : أن كلما كان الامر الظاهري موجودا ، فالإعادة غير
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 : الباب 41 من أبواب النجاسات 1060 الحديث 1 .