تحقيق حول كنائية لا تنقض اليقين
)
وتحقيق حال كون قضية ( لا تنقض اليقين ) كناية عن التعبد بالمتيقن أو بحكمه
يتم بالبحث عن أمور مهمة .
منها - أن أخبار الاستصحاب بناء على إفادتها للحجية .
إما تفيد منجزية اليقين السابق - شرعا - للحكم في اللاحق ، فيكون اليقين
واسطة في تنجز الواقع حقيقة .
وإما تفيد جعل الحكم المماثل للمتيقن أو لحكمه بعنوان إبقاء الكاشف ،
فيكون اليقين واسطة لاثبات الحكم في اللاحق عنوانا ، ومفادها كنائي على أي
تقدير ، لكن النقض والابقاء حقيقي عنوانا على الأول وعملي حقيقة على الثاني .
توضيحه : أنه بناء على جعل المنجزية ، لا تكليف عملي من الشارع ، ليراد
النقض العملي والابقاء العملي ، بل هناك النهي عن النقض الحقيقي بحسب
العنوان ، وجعل اليقين منجزا إثباتا بحسب اللب ، أي يظهر منجزية اليقين السابق
بعنوان الامر بابقاء المنجز حقيقة ، للتلازم بين بقاء ذات المنجز ومنجزيته .
وبناء على جعل الحكم المماثل يراد منه حكم عملي ، بحيث يكون العمل
ملزوما لابقاء اليقين أو المتيقن عملا ، فيأمر بابقاء اليقين عملا للانتقال إلى الامر -
حقيقة - بالعمل الملزوم لهذا العنوان .
لكنه بعنوان إبقاء الكاشف ، لإفادة وساطة اليقين السابق ، لاثبات الحكم
الواقعي عنوانا ، حيث لا حكم حقيقي ، الا الحكم المماثل والواسطة في اثباته
نفس هذه الأخبار ، واليقين السابق ليست واسطة الا لاثبات متعلقه عنوانا .
ومنها - أن التلازم المحقق لكنائية حرمة نقض اليقين ، هل هو بين فعل صلاة
الجمعة - مثلا - وابقاء وجوبها المتيقن عملا ؟ أو بين الفعل المزبور وابقاء اليقين
بوجوبها عملا ؟
وربما أمكن توهم أن جعل الوجوب بلسان بقاء الوجوب أنسب من جعل