العقد الفارسي ، لكونها في ظرف عدم وصول الواقع ، وأن السبب بذاته وبعنوانه
الأولي هو العقد العربي .
الا أنه على الطريقية المحضة لا فرق بين التكاليف والأسباب .
وحيث أن الحق في باب التعبد بالخبر الذي هو العمدة في باب الامارات هي
الطريقية فالحق لزوم النقض مطلقا إلا في ما قام الدليل فيه على عدمه .
" الكلام حول تفصيل الفصول في الاجتهاد السابق "
قوله : ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول . . . الخ .
الظاهر منه - قدس سره - أنه استظهر من الفصول ( 1 ) التفصيل بين الأحكام
ومتعلقاتها ، كما عن بعض الأجلة قدس سره استظهار التفصيل بين الواجبات
العبادية والعقود والايقاعات وبين الاحكام التي هي القسم الرابع من أبواب الفقه .
وبالجملة كلام صاحب الفصول رحمه الله - بحسب العنوان - هو التفصيل بين
ما يتعين في وقوعه شرعا أخذه بمقتضى الفتوى ، وما لا يتعين في وقوعه شرعا
اخذه بمقتضى الفتوى ، وذكر في القسم الأول أن الواقعة الواحدة لا تتحمل
اجتهادين ولو في زمانين ، وفي الثاني انه رجوع عن حكم الموضوع .
ومثل - قدس سره - للأول بما إذا بنى على عدم جزئية شئ أو عدم شرطيته
للعبادة ثم رجع ، أو إذا بنى على صحة الصلاة في شعر الأرانب والثعالب ثم رجع ،
أو إذا بنى على طهارة شئ ثم صلى في ملاقيه ثم رجع ، أو إذا تطهر بما يراه
طاهرا أو طهورا ثم رجع ، أو إذا عقد أو أوقع بصيغة يرى صحتها ثم رجع .
ومثل - قدس سره - للثاني بما إذا بنى على حلية حيوان فذكاه ثم رجع بنى إلى
تحريم المذكى منه وغيره ، أو بنى على طهارة العرق من الجنب بالحرام فلاقاه ثم
رجع بنى على نجاسته ونجاسة ملاقيه قبل الرجوع وبعده ، أو بنى على عدم
هامش
( 1 ) راجع الفصول : ص 409 : رجوع المجتهد عن الفتوى .