السلام ، فلا بد من الجواب بصدق المعرفة كلية على قيام الحجة على أحكامهم
عليهم السلام .
مع امكان دعوى أن المراد : إذا قضى بقضائنا ، اي بالموازين الثابتة عندنا
لفصل الخصومة في مقام الحكومة ، فلا نظر له إلى أن المتعلق للقضاء ما عرفه من
أحكامهم عليهم السلام .
وأما ما في المتن بتوجيهه إلى أن حكم مثله حكمهم عليهم السلام حيث أن
منصوب منهم ، فهو يناسب إرادة القضاء من مدخول الباء ، لا المقتضي به ، وهو
خلاف الظاهر .
وبالجملة فرق بين أن يقال قضائه قضائهم عليهم السلام ، حيث أنه من قبلهم
عليهم السلام ، وأن يقال ما قضى به منهم ، فإنه لا يكون الا بما عرفه من أحكامهم
عليهم السلام التي وقع عليها القضاء ، فتدبر .
" في إمكان التجزي "
قوله : بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة . . . الخ .
لا يخفى عليك أن محذور الطفرة لا يدور مدار كون الملكة المطلقة متفاوتة
مع غيرها بالشدة الضعف ، وحصول المرتبة الشديدة مسبوق بحصول المرتبة
الضعيفة ، والا لزم الطفرة ، بل لو كانت متفاوتة بالزيادة والنقص - كما هو الحق -
للزم المحذور المزبور ، لحصول الزيادة بالتدريج عادة فيلزم الطفرة مع عدم سبق
الزائد بالناقص .
وأما أنهما متفاوتتان بالزيادة والنقص فلان معرفة كل علم من العلوم النظرية
توجب قدرة على استنباط طائفة من الاحكام المناسبة لتلك المبادئ -
كالأحكام المتوقفة على المبادئ العقلية أو المتوفقة على المبادئ اللفظية -
فالقدرة الحاصلة على استنباط طائفة غير القدرة الحاصلة على استنباط طائفة
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 434
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٣٤