سواء ، كما أنه مع عدمها كذلك ، فتدبر جيدا .
فان قلت : إذا كان صاحب الملكة المطلقة - مع عدم الاستنباط بمقدار معتد به
- لا يصلح للمرجعية فيجوز له التقليد في عمل نفسه ، أيضا ، فإنه غير مجتهد اي
غير مستنبط عن ملكة بالمقدار اللازم ، مع أن المعرفة عدم جواز التقليد له ، وتعين
الاجتهاد عليه .
قلت دليل الصلوح للمرجعية غير دليل جواز التقليد . فالمرجع يجب ان
يكون فقيها وعارفا واما من لم يكن فقيها ولا عارفا يجب عليه التقليد أم لا ؟ فهو
أمر آخر . وقد حققنا في محله أن من يتمكن من الاستناد إلى الحجة يصح توجه
الاحكام إليه ، ولا يجوز له الاستناد إلى من له الحجة . ولعلنا نتكلم فيه إن شاء الله
تعالى في مباحث التقليد .
" في حكومة المتجزي وفصل خصومة "
قوله : وأما جواز حكومة وفصل خصومته فأشكل . . . الخ .
وجه كونه أشكل وجود مثل الفطرة ، والسيرة في مرحلة التقليد ، دون
الحكومة .
وقد عرفت أن صدق المعرفة والفقاهة - بمقدار معتد به - لازم على أي حال ،
وبعد صدقه فاعتبار بقية الاحكام بلا موجب ، كما لا موجب للاكتفاء بمجرد
الملكة المطلقة ، عن مقدار معتد به من المعرفة ، خصوصا في الحكومة التي
ينحصر دليلها في التعبد ، وظاهر قوله عليه السلام ( عرف أحكامنا ) فعلية
المعرفة ، لا قوة معرفتها كما هو واضح .
ولا يخفى أن مشهورة أبي خديجة ( 1 ) ليست بأوسع دائرة من المقبولة ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : ص 4 : باب 1 من صفات القاضي : حديث 5 .
( 2 ) الوسائل ج 18 : ص 99 : حديث 1 .