المانع - فلا محالة يفيد الظن بالجامع
وهذا بخلاف الغلبة ، فإنها لا تفيد الظن ، من حيث الحكم على الكلي ، بل من
حيث تردد أمر المشكوك ، بين الدخول في الغالب ، أو في النادر ، فيظن بالأول
لتقوية بالغالب ، لا لان الموجودة مقتضية للبقاء ، ليكون حالها حال الاستقراء
وبالجملة : لا يطلب في الغلبة الحكم على الكلي - ظنا - حتى يحتاج إلى
الجامع ، بل مجرد الظن بالدخول في جملة الافراد الغالبة .
ولذا لا يضر القطع بوجود الافراد النادرة - على خلاف الغالب - في الغلبة ،
دون الاستقراء .
( الوجه الرابع الاستدلال بالاخبار على الاستصحاب )
قوله : منها صحيحة زرارة ، قال : قلت له : الرجل . . . الخ .
قد رواه زرارة عن الباقر عليه السلام - كما في فوائد العلامة الطباطبائي
قده - ( 1 ) ولا بأس بشرح فقرات الصحيحة .
منها : قوله ( ينام وهو على وضوء ) وحيث إن النوم لا يجامع الطهارة الحاصلة
بالوضوء ، فلذا يقال بأن إرادة اشرافه على النوم أو إرادته
وظاهر شيخنا الأستاذ - في تعليقته الأنيقة ( 2 ) - الاكتفاء في المقارنة ، بين
الحال ، والعامل في ذي الحال بمجرد الاتصال زمانا إما مطلقا أو في خصوص
المقام مما كان أحدهما رافعا للاخر
والظاهر أن مجرد الاتصال الزماني لا يكفي في المقارنة المعتبرة في الحال ،
هامش
( 1 ) - الفائدة 33 ص 110 ، وفي الفصول في الدليل الرابع على الاستصحاب : ص 370 ، وفي
الحدائق ج 1 ص 143 ، وأضمره في ج 2 ص 95 ، وكذا في الوسائل ج 1 ، من أبواب نواقض الوضوء :
ح 1 . ( 2 ) - ص 179 .