انتهى ( 1 ) .
ولا يخفى أن غرضه - قده - أنه لا أحوط من رد علم ذلك إلى العالم ، ولا أوسع
من التخيير - بنحو اللف والنشر المرتب - لا أن التخيير أحوط وأوسع ، كما يومي
إليه ما نقله بالمعنى في المتن ، وتصدي لتصحيح موافقة التخيير للاحتياط شيخنا
الأعظم - قده - في رسائله ( 2 ) .
نعم مثل هذا الاتفاق - مع وجود المدارك العقلية ، والنقلية المستند إليهما - لا
يكشف عن رأي المعصوم ، فتدبر .
" تقديم ذي المزية "
قوله : وفيه أنه انما يجب الترجيح لو كانت المزية . . . الخ .
بيانه : أنه يمكن أن تكون المزية بنفسها ملاكا للحجية - اي مجرد وجودها -
كالبصر والكتابة في القاضي ، فإنهما - على فرض اعتبارهما - لا يتأكد الملاك بما
هو ملاك باشتدادهما بذاتهما ، فلا يكون الأقوى بصرا ، والأجود خطأ أرجح في
مرحلة القضاء ، فيمكن أن يكون اعتبار الوثوق والعدالة كاعتبار البصر والكتابة من
حيث عدم اشتداد الملاك - بما هو - اشتدادهما بذاتهما ، هذا إذا كان القوة
والاشتداد في ذات الملاك والمقتضي .
وأما إذا كان الاشتداد فيما كان شرطا لتأثير الملاك ، لا متقضيا بنفسه فالامر
أوضح ، لان الشرط ليس مؤثرا في الحجية أو نفوذ الحكم ، حتى يكون الاشتداد
موجبا لقوة المؤثر ليكون أحد الخبرين أقوى ملاكا واقتضاء .
والظاهر أن البصر والكتابة في القاضي من هذا القبيل ، لان الملاك في نفوذ
القضاء هو العلم والمعرفة ، كما هو ظاهر المقبولة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 7 في مقدمة الكتاب .
( 2 ) الرسائل ص 449 .