فما افاده الشيخ - قدس سره - وجيه على الوجه المتقدم .
قوله : أو بنحو إذا عرضا على العرف وفق بينهما . . . . الخ .
قد عرفت تفصيل القول - في حمل الأحكام المترتبة على العناوين الأولية
على الاقتضائية والمترتبة على العناوين الثانوية على الفعلية - في البحث عن
قاعدة نفي الضرر فراجع ( 1 ) .
( وجه تقدم الامارات على الأصول الشرعية )
قوله : وليس وجه تقديمها حكومتها على أدلتها . . . . الخ .
لا يخفى أن كلا من المتعارضين ، وإن كان يطرد الآخر ثبوتا فكل منهما
بالالتزام العقي ينفي الآخر ويدفعه إلا أنه يختص الحاكم بمزيد خصوصية
لمدلوله المطابقي أو الالتزامي اللفظي يكون بدلالته اللفظية - ولو كانت
التزامية - نافية للآخر ، دون الآخر .
وتوضيحه - على ما يستفاد من كلمات العلامة الأنصاري - قدس سره - ( 2 )
وأشار إليه شيخنا - قدس سره - في أواخر عبارته ( 3 ) : أن الدليل الدال - بالمطابقة -
على تصديق العادل يدل بالالتزام اللفظي على الغاء احتمال خلافه ولا معنى
لإلقاء الاحتمال إلا الغاء حكمه واثره شرعا ، فإذا قامت الأمارة على حرمة شرب
التتن - مثلا - فاحتمال خلاف الحرمة الواقعية هو احتمال حليته واقعا وحكم
هذا الاحتمال بدليل ( كل شئ لك حلال ) وهي الحلية الظاهرية ، بخلاف
احتمال خلاف مفاد ( كل شئ لك حلال ) ، فان خلاف الحلية الظاهرية في
موضوعها هو عدم الحلية الظاهرية ، أو الحرمة الظاهرية ، والغاؤها لا ربط له بالغاء
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 2 من هذا الطبع .
( 2 ) الرسائل : ص 432 .
( 3 ) الكفاية 2 : ص 381 .