طبعا .
ومنها - أن العام المتكفل لحكم نقض اليقين بالشك .
إما أن يكون متكفلا لأحكام متعددة - بعدد افراد نقض اليقين بالشك - ويكون
العام بمنزلة الجمع في العبارة .
وإما أن يكون متكفلا لطبيعي الحكم بالإضافة إلى طبيعي النقض ، فحقيقة
الحكم المجعول واحدة بوحدة طبيعية نوعية ولازمه عقلا تعلق كل فرد من
طبيعي الحكم بفرد طبيعي الموضوع .
والاشكال المذكور ، إنما يتوجه إذا كان الحكم واحدا شخصيا ، وهو محال في
نفسه ، وان لم تكن سببية ولا مسببية ، لأن تعدد الموضوع يستدعي عقلا تعدد
الحكم .
وعليه - فبناء على إنشاء أحكام متعددة - ليس حكم نقض اليقين بالنجاسة مع
موضوعه في مرتبة واحدة ، بل حكم نقض اليقين بالطهارة مع نقض اليقين
بالنجاسة في مرتبة واحدة ، ولا مانع من معية حكم بعض الافراد مع نفس بعض
الافراد الاخر ، إنما الممنوع معية حكم نفس الفرد الآخر معه في المرتبة .
وبناء على جعل طبيعي الحكم لطبيعي الموضوع ، فليست السببية والمسببة
ملحوظة ، إذ المفروض الغاء التشخصات وملاحظة طبيعي نقض اليقين بالشك .
وبهذه الملاحظة لا موجب لمعية الحكم الطبيعي موضوعه .
نعم لو أمكن ملاحظة افراد الموضوع - بنهج الوحدة في الكثرة - بحيث تكون
نفس الافراد مقومة للموضوع ، ويكون الملحوظ صرف وجودها لأمكن
الاشكال .
بدعوى أن الحكم ملحوظ - بنهج الوحدة في الكثرة - متقوم بمالة المعية مع ما
يكون صرف وجود الموضوع متقوما به ، ومثل هذا الحكم لا تأخر له برمته عن
مثل هذا الموضوع الا أن مثل هذه الملاحظة - الراجعة إلى لحاظ افراد الحكم ،
وافراد الموضوع بصرافة وجودهما حقيقة - غير معقول ، كما نبهنا عليه مرارا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٩٧