من حيث كونه عنوانا ثبوتيا غير محرز وجدانا .
وفي تعليقته - المباركة ( 1 ) على الرسائل - تصحيحه بما تقدم في ترتيب آثار
المتأخر من حيث ثبوت الملازمة بين تنزيليهما .
الا أنه من الواضح أن عنوان الحدوث ، وإن كان مقابلا لعنوان القدم ، لكنه ليس
بمضايف له ، فالتضايف بلحاظ أن ذلك العنوان الثبوتي عنوان مسبوقية الوجود
بالعدم والمسبوقية مضايفة للسابقية ، فيكون كالتقدم والتأخر .
فحينئذ يرد عليه ما ذكرناه آنفا ، من أن التضائف - لعنوان المسبوقية - هي
السابقية ولا تعبد بها ، ليكون تعبدا بالمسبوقية ، وذات السابق لا يضايف لذات
المسبوق ولا للمسبوقية .
وإن جعل الحدوث مركبا من وجود متأخر وعدم سابق ، فيحرز العدم السابق
بالأصل ، والوجود اللاحق بالوجدان .
لكنه إنما يجدي للحدوث المقابل للقدم ، وأما الحدوث المقابل للبقاء فلا ،
لان المحرز بالوجدان في الزمان الثاني مجرد وجوده الأعم من الحدوث والبقاء ،
والأصل لا يثبت أنه حادث - اي موجود يكون بذاته وجوده هذا الزمان - فتدبر .
قوله : كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم . . . الخ .
توضيحه : أن موضوع الحكم إذا كان أمرا وجوديا خاصا بخصوصية التقدم ،
أو التأخر ، أو التقارن ، وكان هذا الخاص بوجوده المحمولي موضوعا للأثر ، فعدمه
- سواء كان من قبيل عدم العنوان بعدم معنونه ، أو كان عدم المبدء بعدم
موضوعه ، أو كان الإضافة بين ذات الموضوع وعرضه بعدم طرفيها - له حالة
سابقة ، فاستصحاب عدمه في نفسه جار ، ولا يسقط الا بالمعارضة ، لترتب الأثر
على موجود آخر بأحد الأوصاف ، أو على وجود الشئ بوصف آخر مقابل له ،
هامش
( 1 ) ص 216 ، ذيل قول الشيخ - قده - في التنبيه السابع " الا أن يقال أن الحدوث هو الوجود
المسبوق بالعدم " .