بعدم الفعلية - بعدم الوصول - لا يكون الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع - فتدبر
جيدا .
" التنبيه التاسع في اللازم المطلق "
قوله : لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر . . . الخ .
لا يخفى عليك أن توهم كون الأصل مثبتا - بالإضافة إلى الأثر العقلي ،
المترتب على الأثر الشرعي - لا مجال له ، إذ لا وساطة للأثر العقلي لأثر شرعي .
نعم إذا ترتب اثر شرعي على أثر عقلي كان للتوهم مجال .
ودفعه بما أفيد : من أن الاستصحاب محقق لموضوعه ، لا موجب للتعبد به
حتى يكون مثبتا ، فلا استثناء من المثبت أصلا .
" التنبيه العاشر في لزوم كون المستصحب حكما شرعيا "
قوله : لابد أن يكون كذلك بقاء . . . الخ .
لا يخفى عليك أن التعبد حيث أنه في ظرف الشك ، فلا بد أن يكون الثابت في
ظرف الشك - حكما أو موضوعا - ذا حكم ، الا انه حيث كان التعبد بعنوان الابقاء ،
فلذا يتوهم لزوم كونه كذلك حدوثا أيضا .
وتوضيحه : أن حقيقة الاستصحاب إن كان ابقاء الشارع للحكم أي لطبيعي
الحكم ، لا للحكم الواقعي ، بداهة أن المجعول بقوله : لا تنقض " شخص آخر من
الحكم ، لا نفس الحكم الواقعي بقاء ، فلابد حينئذ من ثبوت الحكم في زمان
اليقين ، حتى يكون جعل مماثله في زمان الشك إبقاء للحكم ، الا أن الظاهر من
الاخبار النهي عن النقض ، والأمر بالابقاء ، لا إبقاء الشارع للحكم .
وكذا لو كان المراد من الابقاء الواجب إبقاء مقتضى اليقين ، أو ابقاء مقتضى
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٣٩