كما أن استصحاب ذات الشرطية يجدي للتعبد بالأمر بالمقيد به تطبيقا ، من
دون حاجة إلى ترتيب الشرطية عليه أولا ، تطبيقا ، ثم تطبيق منشائها المجعول .
نعم في ظرف عدم الشرطية يمكن توهم المثبت ، بتقريب : أن الأمر بالمقيد -
كالأمر بالمطلق - مسبوق بالعدم الأزلي ، ومع انقلاب العدم إلى النقيض في
الجملة ، لا مجال لاستصحابها لتعارضهما . بخلاف استصحاب عدم الشرطية
بعدم منشئها ، فإنه لا مانع من استصحابه ، فاثبات الأمر بالمجرد عن القيد بقاء
باستصحاب عدم الشرطية داخل في الأصل المثبت ، الا أن كلامه في استصحاب
ذات الشرط وجودا وعدما ، لا في استصحاب الشرطية ليتصور المثبت في ظرف
عدمها .
قولها : بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه . . . الخ .
تنقيح المقام بتوضيح الكلام في موارد :
أحدها - دخول استصحاب عدم التكليف - بناء على عدم المجعولية - في
الأصل المثبت .
ثانيها - إن عدم التكليف مجعول كوجوده .
ثالثها - إن عدم استحقاق العقاب من لوازم عدم التكليف - مطلقا - واقعيا كان
أو ظاهريا .
أما الأول - فقد مر أن مجرد عدم مجعولية المستصحب أو عدم مجعولية أثره
لا يوجب إدراج الأصل في المثبت ، إذا لم ينته إلى اثر شرعي بواسطة أمر غير
مجعول ، فمجرد استصحاب عدم التكليف لا يكون مثبتا ، لا من حيث عدم
مجعولية عدم التكليف ، ولا من حيث عدم مجعولية عدم الاستحقاق ، الذي هو
لازم عقلي لعدم التكليف .
وما افاده شيخنا العلامة الأنصاري - قدس سره - ( 1 ) من عدم ترتب عدم
الاستحقاق على استصحاب عدم التكليف - مبنى على عدم مجعولية عدم لا من
هامش
( 1 ) الرسائل : في استصحاب البراءة قبل التكليف ص 204 .