شخصه فتعلق شخصه ذاتا وعرضا تعلق طبيعية عرضا .
فلطبيعي الحكم تعلق بطبيعي الفعل بالعرض ، ويشك في بقائه والمفروض أن
القطع بزوال أحد الفردين لا يوجب القطع بزوال الطبيعي الموجود بوجود فرد
آخر .
نعم هذا القسم من الاستصحاب لا يقول به الشيخ الأعظم - ره - مع ذهابه إلى
صحة استصحاب الكلي بسائر أقسامه ولا يمكن ادراجه في صورة التبدل للزوم
وحدة الموضوع فيه ذاتا لا عرضا .
" استصحاب العدم الأزلي "
قوله : وإلا فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه . . . الخ .
الكلام تارة في استصحاب العدم الأزلي ، وأخرى في استصحاب العدم
المجعول .
أما الكلام في الأول ، فنقول : ظاهر شيخنا - قده - في بضع كلماته ( 1 ) صحته ،
من حيث أن عدم الحكم ، وإن كان غير مجعول فيما لم يزل لكنه مجعول فيما لا
يزال ، فيقبل التعبد به بقاء ، وان لم يكن تعبديا ثبوتا ، ويكفي في صحة
الاستصحاب قبول التعبد بقاء ، فان موقع التعبد في الاستصحاب هو البقاء دون
غيره .
والتحقيق أن العدم الأزلي هو العدم الذي ليس بديلا للايجاب الذي أمره
بيد الشارع ، إذ المفروض أنه ليس في الأزل موقع التشريع ، كما سيأتي توضيحه
إن شاء الله تعالى في الأصل المثبت .
ومعنى جعل العدم ابقاؤه على حاله بعدم قلبه إلى نقيصه بالاختيار في موقع
إمكان التشريع ، فالعدم الذي يكون بلحاظ بديله مستندا إلى الشارع هو عدم
هامش
( 1 ) الكفاية ج 2 : التنبيه العاشر : ص 322 .