بل المعلوم ذات الحصة .
وقد عرفت أن تعينها واقعا غير تعينها علما ، فالقطع - بزوال حصة متعينة -
غير القطع بزوال ذات الحصة التي تعلق بها العلم .
كما أن التعبد - بارتفاع حصة متعينة - غير التعبد بارتفاع ذات الحصة المتعلق
بها العلم - فالمعلوم حدوثه لا علم بارتفاعه ، ولا تعبد بارتفاعه ، بل لمكان القطع
بزوال تعين خاص يشك في ارتفاع ذات الحصة وبقائها .
كما أن التعبد - بعدم تعين خاص ، لسبق عدمه - غير التعبد بعدم ذات الحصة ،
مع انقلاب عدمها إلى الوجود وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن الأصل - بالإضافة
إلى القدر المشترك - معارض بمثله ، فلا ينتج أن ذات الحصة لا شك في بقائها ،
إما وجدانا أو تعبدا . هذا تمام الكلام في التوهم الأول .
ثانيهما - أن الشك في بقاء الكل مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل ،
فإنه الذي يكون الكلي باقيا بسبب بقائه ، والأصل عدم حدوثه ، ومع جريان
الأصل في السبب لا مجال للأصل في المسبب .
والجواب عنه بالبحث في مقامات :
أحدهما - كون الشك في الكلي ناشئا من الشك في حدوث الفرد الطويل .
ثانيها - في أن بقاء الكلي وارتفاعه من لوازم الفرد الطويل حدوثا وبقاء شرعا .
ثالثها - في جريان الأصل فيه ، بلا معارضة بمثله .
أما المقام الأول - فتحقيق الحال فيه : إن مفروض الكلام - بناء على هذا
التوهم - الفراغ عن أصل وجود الكلي ، وأن مورد الشك هو الوجود بعد الوجود ،
وهو منشأ انتزاع البقاء والعدم بعد الوجود ، وهو منشأ انتزاع الارتفاع .
ومن الواضح : أن الشك - في الوجود بعد الوجود ، وفي العدم بعد الوجود - لا
يعقل أن يكون مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل وعدمه ، لأنه مناف
للقطع بوجوده من الأول ، ولا يجامع احتمال عدمه من الأول ، بل يستحيل أن
هامش
( 1 ) في هذه التعليقة .