تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
" جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي " 39 - قوله : إلا أن الشأن في جواز جريان إلخ ( 1 ) : المراد من الأصل الجاري في أطراف المعلوم بالإجمال إما أصالة عدم الوجوب وأصالة عدم الحرمة وإما أصالة الإباحة وأصالة الحل المستفادة من قوله ( ع ) " كل شئ لك حلال " وأشباهه ( 2 ) . فإن أريد أصالة عدم الوجوب وعدم الحرمة ، فوجه الإشكال : أنه لا يترتب عليها فائدة بحيث لم تكن لولا جريان الأصلين المزبورين ، لمكان استقلال العقل بعدم الحرج في الفعل والترك فهو المستند للفعل المحتمل حرمته ، وللترك المحتمل وجوب نقيضه . وفيه : أولا : أن جريان الاستصحاب منوط بوجود أركانه من اليقين والشك ( 3 ) الموجودين هنا ، وكون المتعبد به حكما عمليا مجعولا أو موضوعا ذا حكم عملي ، والمفروض أن للوجوب ( 4 ) والحرمة حكمان عمليان مجعولان إثباتا ونفيا ، وعدم حصول الغاية العقلية ، لأن مثل هذا العلم الإجمالي على الفرض غير منجز ، لا للوجوب والحرمة بعنوانهما ، ولا للإلزام الجامع بينهما كما عرفت . وثانيا ، بأن حكم العقل إنما يكون مستندا للفعل والترك ما لم يكن التكليف فعليا إثباتا أو نفيا ، فكما أنه لا مجرى له إذا صار الحكم فعليا كذلك إذا صار عدمه فعليا ومع فعلية عدم الحكم بلسان الأصل لا مجرى لحكم العقل ، فهو المستند للفعل والترك دون حكم العقل ، كما سيأتي نظيره إنشاء الله تعالى في أوائل البحث عن تأسيس الأصل في الظن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 31 ، س 4 وكفاية الأصول : 269 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ح 4 ، باب 4 ، من أبواب ما يكتسب به ، ص 60 ، م 22050 . ( 3 ) ( خ ل ) : أو الشك . ( 4 ) ( خ ل ) : أن الوجوب . ( 5 ) التعليقة : 71 ، ص 157 .