واف بدفع الاشكال من جميع الوجوه ، فان الصحة والتمامية من حيث قيامها بملاك الامر بالقصر لا من حيث الأمر بها بالخصوص ولذا صح توصيفها بالتمامية من حيث اسقاط فريضة الوقت وعدم وجوب اعادتها ، وحيث إن المقدار الباقي غير قابل للاستيفاء صح عدم ايجاب الإعادة واستحقاق العقاب على تركه . 307 - قوله : " وإنما لم يؤمر بها لأجل أنه أمر بما كانت " ( 1 ) الخ : ظاهره - قده - أن الأمر بالقصر مانع عن الأمر بالاتمام ، بيانه : أن الأمر بالاتمام مع فرض الامر بالقصر بأحد وجوه ، إما بنحو الأمر التعييني ، أو بنحو الامر التخييري ، أو بنحو تعدد المطلوب ، أو بنحو الترتب ، أو بنحو الأمر بالطريق بعد الامر بالواقع . والكل لا يخلو عن محذور . أما الأمر التعييني بهما فهو خلاف الإجماع والضرورة ، لوضوح أنه لو أتى بالقصر لما كان عليه شئ أصلا لا تكليفا ولا وضعا . وأما الأمر التخييري فلأن الإتمام إن كان وافيا بتمام مصلحة القصر صح التخيير إلا أن لازمه عدم العقاب على ترك القصر مع فعل الإتمام ، كما في كل واجبين بنحو التخيير . والمفروض العقاب على ترك القصر ، وإن لم يكن وافيا بتمام مصلحتها لم يصح التخيير ، إذ التخيير بين التام والناقص ( 2 ) غير معقول ، لعدم البدل للمقدار الزائد . واما الأمر بهما بنحو تعدد المطلوب فغاية تقريبه أن طبيعي الصلاة مشتمل على مصلحة لزومية والطبيعي المتخصص بخصوصية القصر مشتمل على مصلحة لزومية أخرى ، ولا يلزم منه اجتماع أمرين في القصر بل ينبعث من المصلحتين فيها إرادة أكيدة ، وينبعث منها ايجاب أكيد ، فالاتمام من حيث كونها .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 736
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٣٦
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 . ص 261 وكفاية الأصول : ص 378 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( خ ل ) : ناقض .