فايجاب التعلم والمعرفة لا يدخل كالوجوب النفسي ، لأن عنوان التهيؤ ليس حسنا بذاته بل حسنه مقدمي لتمكين المولى من تحصيل غرضه الأصيل بالبعث إليه ، ولعل لذا قال - قده - فافهم ( 1 ) . 306 - قوله : " إن قلت كيف يحكم بصحتها مع عدم الأمر بها " ( 2 ) الخ : توضيح المقام أن الاشكال هنا من وجوه . أحدها : في استحقاق العقاب بمجرد ترك القصر في زمان فان ظاهر المشهور عدم لزوم الإعادة مع بقاء الوقت وارتفاع الجهل مع أنه لا عقاب إلا على ترك الواجب في تمام الوقت . ثانيها : في اتصاف الاتمام بالصحة والتمامية مع أنه لم يكن بها أمر فما معنى الصحة وهي موافقة الأمر وإن كان بها أمر لزم أن يكون على المكلف صلوتان في وقت واحد مع أن فريضة الوقت واحدة . ثالثها : من حيث عدم اجتماع استحقاق العقاب على ترك القصر ولو مع استمرار الجهل إلى آخر الوقت مع صحة الاتمام ، لان الاتمام إن كانت واجدة لمصلحة القصر فهي مجزية عنها فما معنى استحقاق العقاب على تركها وإن لم يكن واجدة لمصلحتها فما معنى عدم وجوب إعادة القصر ؟ وما معنى توصيفها بالتمامية بقوله ( 3 ) ( ع ) " تمت صلاته " . فان ظاهر السؤال والجواب أداء فريضة الوقت والفراغ عنها بفعل الاتمام جهلا . واعلم أن ما أفاده - قده - في مقام الجواب ( 4 ) باشتمال الاتمام على مصلحة القصر بمقدار لا يبقى معه مجال ( 5 ) لاستيفاء بقية المصلحة اللزومية ، .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 735
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٣٥
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 260 ، س 4 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 260 وكفاية الأصول : ص 377 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 3 ) الوسائل : ج 2 ، ب 7 و 8 ، ص 948 ، ح 2 - 3 والمستدرك : ج 6 ، ب 20 ، ص 36 ، ح 6363 .
والمستدرك : ج 6 ، ب 17 ، ص 414 ، ح 7113 .
( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 261 .
( 5 ) ( خ ل ) : لا يبغي معه محال .