تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩

لوجوبه . فنقول مصلحة القصر والاتمام ، إما متضادتان وإما متماثلتان . وعلى فرض التماثل ، إما بنحو يمنع المحل عن قبولهما معا ، أو بنحو يقبلهما لقبول التأكد . وعلى كلا التقديرين ، إما متساويتان ، أو متفاوتتان من حيث التمامية والنقصان . فإن كانتا متضادتين فلا يعقل الأمر بهما تعيينا لاستحالة اجتماع الضدين ، فلا بد من الأمر بهما تخييرا فيصح كل منهما ولا معنى للعقاب على ترك القصر مع فعل الإتمام . وإن كانتا متماثلتين مع عدم قبول المحل لهما فلا يعقل الأمر بهما تعيينا أيضا ، لاستحالة اجتماعهما على الفرض . وحينئذ إن كانتا متساويتين وجب الأمر بهما تخييرا ويسقط عقاب ترك القصر بفعل الاتمام . وإن كانتا متفاوتتين استحال تخيير بينهما لاستحالة التخيير بين التام والناقص . وإن كانتا متماثلتين مع قبول المحل لهما بالتأكد وكانتا تامتين أو متفاوتتين وجب الأمر بهما تعيينا فلا معنى لعدم وجوب إعادة القصر بعد فعل الاتمام وبقاء الوقت . 308 - قوله : " لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت " الخ : يمكن أن يقال إن امتناع استيفاء بقية المصلحة إنما هو بسبب حصول المصلحة القائمة بالاتمام بمجرد فعله ، مع أن مقتضى ما سلكه - قده - في محله ( 1 ) من إمكان تبديل الامتثال بالامتثال ، لعدم كون الفعل علة تامة لحصول الغرض ، فله تبديل الامتثال بامتثال أو في بالغرض ، وجوب التبديل تحصيلا للغرض اللازم المراعى على الفرض ، فكيف يجتمع مع هذا المسلك مع امتناع الاستيفاء بمجرد وجود الفعل المقتضى لحصول الغرض . وما سلكه - قده - وإن .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 127 ونهاية الدراية : ج 1 ، ص 268 .