تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢

صحة الوضوء بتحصيل القدرة عليه في الوقت أو قبله مع أنه صحيح قطعا . 304 - قوله : " فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا " ( 1 ) الخ : لكنه لا يجدى إلا في وجوب هذه المقدمة دون بعض المقدمات التي لا بد من اتيانها قبل ذيها ك‍ " الغسل قبل الفجر للصوم " مع عدم وجوبه قبل الفجر ، ووجه الاشكال هو التسالم من الكل على انبعاث الوجوب المقدمي والإرادة الغيرية من الوجوب النفسي والإرادة النفسية ، والمعلول يستحيل تقدمه على علته . والتحقيق عدم الانبعاث والمعلولية بوجه لا بنحو الاقتضاء ولا بنحو الشرطية ولا بنحو الاعداد . والكلام ، تارة في الوجوب والإرادة ، وأخرى في مباديها من الملائمة والميل والحب . أما الكلام في الوجوب والإرادة فمجمله أن المقدمة كما يكون مقدمة هنا على ذيها في الوجود كذلك الإرادة المتعلقة بها المحركة للعضلات نحوها ، فإنها الجزء الأخير من العلة التامة فلو كانت منبعثة عن إرادة ذيها التي هي الجزء الأخير من علته لزم إما انفكاك المعلول عن علته التامة أو تقدم المعلول على علته ، هذا في الإرادة التكوينية . وأما الإرادة التشريعية فهي الجزء الأخير من العلة التامة للبعث والتشريع ، ومن الواضح أن الايجاب ايجاد تسبيبي من المولى لفعل عبده فكما أن وجود المقدمة وارادتها مقدم على وجود ذيها وارادته فكذا ايجادها التسبيبي بايجابها متقدم على ايجاده التسبيبي بايجابه ، إذ ليس الايجاب إلا جعل الداعي المحقق لإرادة المكلف عند انقياده لمولاه ، فلا بد أن يكون محقق إرادة المقدمة متقدما على محقق إرادة ذيها فإرادة المقدمة تشريعا أيضا متقدمة على إرادة ذيها تشريعا . نعم ، حيث إن الغاية المتأصلة في ذي المقدمة فهي بمحصلاتها ومنها ايجادها .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 259 ، س 13 وكفاية الأصول : ص 376 ، ( ت ، آل البيت ) .