المتقدمة في الاستصحاب ( 1 ) بخلاف عدم سقوطه عن الموضوعية للحكم . فان الغرض أن موضوعيته للحكم الأول مستمرة غير ساقطة وإن كان حكمه فعلا غير حكمه قبلا ، فان سقوط حكمه الأول مع قيام حكم آخر مقامه لا يوجب بقاء الحكم ، لكن كونه على أي تقدير موضوعا للحكم يوجب بقائه على صفة الموضوعية . وهذا أيضا وإن كان بنحو من المسامحة ، لأن تشخص الحكم بتشخص موضوعه وحيثية موضوعيته لحكم غير حيثية موضوعيته لحكم آخر ، لكن هذا بالدقة العقلية ، لا بالنظر العرفي فتأمل . ولا يخفى عليك أن المسامحة هنا ليس كالمسامحة في الاستصحاب موضوعا أو من حيث المستصحب ، لإمكان عدم الالتزام بالمسامحة هناك ، وملاحظة المستصحب أو الموضوع على وجه الدقة إلا أنه هنا مما لا بد منه لفرض الميسور والمعسور في المركب من الاجزاء ، فالتعبد بعدم السقوط مبني على مقدار من المسامحة وإلا كانت القاعدة بلا مورد إلا أن يحمل على الافعال المتعددة ، فان ثبوتها وسقوطها تحقيقي غير مبني على المسامحة ، لكنك قد عرفت أنه لا موجب لتوهم السقوط حتى يقوم الشارع بصدد التعبد بالثبوت وعدم السقوط . * دلالة العلوي الثاني 292 - قوله : واما الثالث فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي ( 2 ) الخ : قد عرفت سابقا أن الموصول لا يكنى به إلا عن الواحد لا عن المتعدد وإن .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 705
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٠٥
هامش
( 1 ) التعليقة - 288 ، ص 697 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 253 ، س 4 وكفاية الأصول : ص 372 ، ( ت ، آل البيت ) .